السيد محمد حسين الطهراني

263

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

إلَّا كانَتْ لَهُ شَهادَةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ . وَأنَّ المَلَائِكَةَ تُصَلّي عَلَى المُتَقَلِّدِ بِسَيْفِهِ في سَبيلِ اللهِ حَتَّى يَضَعَهُ ؛ وَمَنْ صَدَعَ رَأسُهُ في سَبيلِ اللهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ ما كانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ . مضافاً إلى قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . « 1 » وقوله تعالى : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً * دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً « 2 » . إنَّ التكليف ساقط عن اولي الضَّرر الذين لا يستطيعون الجهاد في سبيل الله . وأمَّا المؤمنون غير اولي الضرر والقادرون على الجهاد ( بما أنَّ الجهاد واجب كفائيّ وليس واجباً عينيّاً على كلّ مسلم ) فالذين لم يجاهدوا باختيارهم وكانوا من القاعدين ( أي اشتغلوا بأعمال أخرى كالصلاة والصيام والحجّ وسائر أعمال الخير ) لن تكون درجتهم مساوية لدرجة المجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم . فالله تعالى قد فضّل المجاهدين بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله على القاعدين ، وجعلهم في درجة أعلى منهم . وقد وعد الله الجميع خيراً ( سواء القاعدين أم المجاهدين ) ، لكن : فَضَّلَ اللَّهُ

--> ( 1 ) - الآية 111 ، من السورة 9 : التوبة ( 2 ) - الآيتان 95 و 96 ، من السورة 4 : النساء .